ابن رشد
1567
تفسير ما بعد الطبيعة
ارتفاع الحركة وهذا هو الذي دل عليه بقوله ان لم يكن لو لم تكن حركة يريد ان لم تكن حركة لو لم يكن اى متى لم ينزل شئ بهذه الصفة اى لو لم يكن لم تكن حركة ثم قال ولا ان فعل وكان جوهره قوة يريد ولا يكفى في هذا ان ينزل شئ ان لم يكن موجودا لم تكن حركة لكن ولا ان كان بهذه الصفة اى متى ارتفع وجوده ارتفعت الحركة ولم يكن جوهره قوة بل يحتاج ان يشترط فيه الأمران جميعا اعني متى ارتفع ارتفعت الحركة والا يكون يشوب جوهره قوة . والإسكندر يقول إنه يحتاج في ذلك أيضا إلى شرط ثالث مع كونه سرمديا ومحركا بالفعل اى ان يكون هو أيضا الشئ الذي يتحرك بالاشتياق اليه الجسم الذي هو أفضل الأجسام وهو الجسم السماوي وذلك ان الذي يتحرك بالاشتياق اليه هذا الجسم ليس هو الانسان ولا ما هاهنا من الموجودات إذ كان الأفضل لا يشتاق إلى الأخس ثم اتى بالعلة في ذلك فقال وذلك أنه لا يكون تحريك سرمدي يريد ان انزل هذا المحرك في جوهره الجوهر الذي بالقوة وهو الهيولى ثم قال وذلك أنه قد يمكن ما هو بالقوة الا يكون موجودا وهذا الذي قاله ان كان بالقوة جوهر فقد يمكن الا يكون موجودا